كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

إسماعيل، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال: أرسلني الوليد بن عتبة -قال عثمان: ابن (عقبة) (¬1): وكان أمير المدينة- إلى ابن عباس أسأله عن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء؟.
فقال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - مبتذلاً (¬2)، متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى فرقى
على المنبر فلم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلى في العيد.
وأما الترمذي (¬3): فأخرجه عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل.
عن هشام بإسناد أبي داود ولم يذكر المنبر.
وأما النسائي (¬4): فأخرجه عن إِسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، عن ابن عباس.
هذا الحديث أخرجه الشافعي مؤكدًا لبيان ما ذهب إليه من صفة صلاة الاستسقاء.
وقد أخرج الشافعي (¬5) -رضي الله عنه- قال: أخبرني من لا أتهم، عن جعفر ابن محمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يجهرون بالقراءة في الاستسقاء، ويصلون قبل الخطبة، ويكبرون في الاستسقاء سبعًا وخمسًا.
قال: وأخبرني من لا أتهم قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه السلام مثله.
قال: وأخبرني سعد بن إسحاق، عن صالح بن أبي حسان، عن ابن المسيب أن عثمان بن عفان كبر في الاستسقاء سبعاً وخمسًا.
¬__________
(¬1) في الأصل عتبة والمثبت من أبي داود وانظر تحفة الأشراف (4/ 363).
(¬2) عند أبي داود: (متبذلاً).
(¬3) الترمذي (558) وقال: حسن صحيح.
(¬4) النسائي (3/ 156).
(¬5) الأم (1/ 249 - 250).

الصفحة 334