كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)
فامتد بالعطاء والبذل. وأن البخيل تضيق بها صدره، وتنقبض يداه عن الإنفاق.وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر "أتتني أمي راغمة في عهد قريش، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصلها؟ قال: نعم".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود.
أما البخاري (¬1): فأخرجه عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة.
وعن الحميدي، عن سفيان. وعن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل كلهم عن هشام.
وأما مسلم (¬2): فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس.
وعن أبي كريب محمد بن العلاء، عن أبي أسامة كلهم عن هشام، وقال في إحدى روايتيه: راغبة أو راهبة.
وأما أبو داود (¬3): فأخرجه عن [أحمد] (¬4) بن أبي شعيب الحراني [عن] (¬5) عيسى بن يونس، عن هشام، وقال: وهي راغمة مشركة.
وقد روى المزني (¬6): عن الشافعي، عن أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي مشركة راغبة أفأصلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلي أمك".
الهاء في "أمه" راجعة إلى عروة لا إلى هشام، لأن أسماء بنت أبي بكر هي
¬__________
(¬1) البخاري (2620، 3183، 5978).
(¬2) مسلم (1003).
(¬3) أبو داود (1668).
(¬4) في الأصل [حميد] وهو تصحيف والمثبت من تحفة الأشراف (11/ 247)، ومطبوعة السنن.
(¬5) سقط من الأصل والمثبت من التحفة وفي مطوعة السنن [ثنا].
(¬6) معرفة السنن والآثار (6/ 213).