كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

تجوز في الزكاة، فكان صرفها إلى صدقة الوقف أولى، ولأن الشافعي قال في بيان عمر وصدقته: والصدقات المحرمات التي يعول لها بعض أصحابنا، الوقف عندنا بالمدينة ومكة من الأمور المشهورة العامة، التي لا يحتاج فيها نقل خبر الخاصة، وصدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمة عندنا، وصدقة الزبير قريب منها، وصدقة عمر بن الخطاب قائمة، وصدقة عثمان، وصدقة علي، وصدقة فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصدقة من لا أحصي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة وأراضيها.
وقوله في الحديث: "وأدخل معهم غيرهم" يريد بني هاشم وبني المطلب في الصدقة. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرنيه مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل فقربت إليه خبزاً [وأدم] (¬1) البيت، فقال: "ألم أر برمة لحم"؟ فقالت: ذلك شيء تصدق به على بريرة. فقال: "هو لها صدقة ولنا هدية".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه مالك، والبخاري، ومسلم.
أما مالك (¬2): فأخرجه بزيادة في أوله، قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن: وذكرت العتق وتخييرها زوجها، وأن الولاء لمن أعتق، والبرمة.
وأما البخاري (¬3): فأخرجه عن عبد الله بن يونس وإسماعيل، عن مالك، وذكر الثلاث.
وأما مسلم (¬4): فأخرجه عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن مالك.
¬__________
(¬1) في الأصل [ودم] والمثبت من "مطبوعة المسند".
(¬2) "الموطأ" (2/ 441) رقم (25).
(¬3) البخاري (5097، 5279).
(¬4) مسلم (1075).

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text