كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

وابن المسيب، والشعبي، والنخعي، وابن [جريج] (¬1)، والأوزاعي: أنه لا يجوز صومه على أنه من رمضان.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا سفيان [عن] (¬2) عمرو بن دينار، عن محمد بن حنين (¬3)، عن ابن عباس قال: عجبت ممن يتقدم الشهر وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه".
رواه المزني (¬4) عن الشافعي بهذا الإسناد، وقال: عجبت لمن تقدم، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
هذا حديث صحيح أخرجه مالك، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
¬__________
(¬1) سقط من الأصل والمثبت من المجموع للنووي (6/ 403).
(¬2) سقط من الأصل والمثبت من "مطبوعة المسند".
(¬3) وقع اختلاف في تسميته، فعزاه المزي في "التحفة" (5/ 230 - 231) إلى النسائي من طريق محمد ابن جبير ثم قال: وكان في كتاب أبي القاسم: محمد بن حنين، عن ابن عباس وهو وهم.
وقال الحافظ في النكت: وقال في "التهذيب": اعتمد أبو القاسم على ما وقع في بعض النسخ المتأخرة -وهو خطأ. والصواب: "محمد بن جبير" -وهو ابن مطعم- كذا هو في الأصول القديمة من س، وكذا هو في "مسند أحمد" (1/ ص: 221). واعترضه مغلطاي بأنه رآه في "مسند أحمد" (1/ ص:267): "محمد بن جبير" -غير منسوب. وفي نسخة قرئت على أبي الفرج: "محمد ابن حنين" بنون مجودة. وفي بعض نسخ س القديمة كذلك. وفي نسخة قرئت على المنذري من س الصغرى: "حنين", وكذا هو في موضعين من التمهيد في هذا الحديث، وكذا ذكره أبو العباس الطرقي، وكذا في "البيهقي" في النسخة التي قرئت على ابن الصلاح، وفي أخرى قديمة قيل: إنها بخط البيهقي. وكذا في "مسند البزار" في نسخة قرئت على السلفي. وفي "التلخيص" للخطيب: "محمد بن حنين" و"محمد بن جبير" -أما الأول بالحاء المهملة ونونين فهو مولى العباس، سمع عبد الله بن عباس. روى عنه عمرو بن دينار، ثم ساق هذا الحديث وقال بعده: هو أخو عبد الله وعبد أولاد حنين. وكذا قال الدارقطني، وابن ماكولا في "الإكمال" (2/ ص:27): "محمد بن حنين" بحاء مهملة ونونين، يروي عن ابن عباس. وعنه عمرو بن دينار.
(¬4) "السنن المأثورة" (341).

الصفحة 168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text