كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

وأصحابه.
الأحدث: الأفعل من الحدوث وهو التجدد، يريد أنهم كانوا يأخذون بآخر الأمرين من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: "والأحدث" هاهنا هو الفطر بعد الصوم، فإنه صام حتى بلغ الكديد ثم أفطر.
وقوله: "فأفطر الناس معه" يريد أنهم أفطروا لما أفطر.
وفيه دليل أنهم لم يتوقفوا ليستأذنوه في الإفطار، إنما أفطروا بمجرد إفطاره.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله، أصوم في السفر -وكان كثير الصيام-؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
وقد أخرج المزني (¬1) عنه: عن سفيان، عن هشام بالإسناد كان حمزة سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إني أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ فقال: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
فأما مالك (¬2): فأخرجه بالإسناد.
وأما البخاري (¬3): فأخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك وقال: أأصوم في السفر؟.
¬__________
(¬1) "السنن المأثورة" (313).
(¬2) "الموطأ" (1/ 245) رقم (24).
(¬3) البخاري (1943).

الصفحة 208

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text