كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)
الفرع الثانيفي صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "كان يوم عاشوراء [يومًا] (¬1) تصومه قريش في الجاهلية، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا النسائي.
أما مالك (¬2): فأخرجه عن هشام بن عروة.
وأما البخاري (¬3): فأخرجه عن عبد الله بن [مسلمة] (¬4).
[وأما] (¬5) مسلم (¬6): فأخرجه عن زهير بن حرب، عن جرير، عن هشام، عن أبيه.
وأما أبو داود (¬7): فأخرجه عن القعنبي، عن مالك بإسناده.
وأما الترمذي (¬8): فأخرجه عن هارون بن إسحاق الهمداني، عن عبدة بن
¬__________
(¬1) في الأصل [يوم] كذا والمثبت من مختصر المزني (498)، وكذا مطبوعة المسند.
(¬2) الموطأ (1/ 248 رقم 33).
(¬3) البخاري (2002).
(¬4) سقط من الأصل والمثبت من البخاري.
(¬5) سقط من الأصل والسياق يقتضيها.
(¬6) مسلم (1125).
(¬7) أبو داود (2442).
(¬8) الترمذي (753) وقال: والعمل عند أهل العلم على حديث عائشة وهو حديث صحيح.