كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)
عن عبادة بن الصامت "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إليهم وهو يريد أن يخبرهم بليلة القدر فتلاحى رجلان فقال: "إني خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان، ولعل ذلك يكون خيرًا لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة".هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (¬1).
وأخرج المزني (¬2): عن الشافعي، عن سفيان، عن عاصم وعبدة، عن زر بن حبيش قال: قلت لأبي بن كعب: إن أخاك ابن مسعود قال: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد علم أنها في رمضان وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكن أراد أن لا يتكلوا، ثم حلف -أي لا يستثني- أنها ليلة سبع وعشرين من رمضان، قلنا: يا أبا المنذر، بأي شيء تعلم ذلك؟ قال: بالآية التي أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الشمس تطلع صبيحة ذلك اليوم لا شعاع لها.
حديث صحيح، أخرجه مسلم (¬3) وأبو داود (¬4) والترمذي (¬5).
وأخرج المزني (¬6): عن الشافعي، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري (¬7) ومسلم (¬8) وأبو داود (¬9).
وأخرج المزني عن الشافعي [] (¬10) زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: كان رسول
¬__________
(¬1) البخاري (2023).
(¬2) السنن المأثورة (324).
(¬3) مسلم (2/ 828 رقم 762).
(¬4) أبو داود (1378).
(¬5) الترمذي (793) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬6) السنن المأثورة (328).
(¬7) البخاري (2014).
(¬8) مسلم (759).
(¬9) أبو داود (1372).
(¬10) بياض بالأصل قدر كلمتين، والحدث عند المزني في السنن المأثورة (357)، وإسناده هناك: [عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرة ابنه عبد الرحمن، عن عائشة ...].