كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وعن أحمد روايتان أحدهما مثل قول الشافعي، والأخرى: أنه على الترتيب فإن عدم المثل أخرج القيمة.
وقال أبو حنيفة: الواجب فيه قيمته، ويجوز أن يصرف القيمة في المثل من النعم.
وأما بلوغه الكعبة: فإن الشافعي: يوجب ذبحه بالحرم ويتصدق به في الحرم. وروي ذلك عن ابن عباس، وبه قال عطاء، وأبو ثور، والنخعي.
وقال أبو حنيفة: يذبحه أين شاء.
قال الشافعي: أخبرني سعيد، عن ابن جريج، أن عطاء قال: يتصدق الذي يصيب بمكة، قال الله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (¬1) قال: يتصدق بمكة.
قال الشافعي (رضي الله عنه): يريد عطاء ما وصفت من أن الطعام والنعم كله هدي. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سعيد [عن] (¬2) ابن جريج، عن عمرو بن دينار في قول الله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (¬3) له أيتهن شاء.
وعن عمرو بن دينار قال: كل شئ في القرآءن "أو" له كيف شاء. قال ابن جريج: إلا قول الله -عز وجل-: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} (¬4) فليس بمخير فيهما.
قال الشافعي: كما قال ابن جريج وغيره في المحارب وغيره في هذه المسألة أقوال.
هذا الحديث مسوق لبيان ما ذهب إليه الشافعي، من التخيير في كفارة جزاء
¬__________
(¬1) [المائدة: 95].
(¬2) سقط من الأصل والمثبت من الأم (2/ 188).
(¬3) البقرة: [196].
(¬4) [المائدة: 33].

الصفحة 372

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text