كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

قال الشافعي: وبهذا نقول، وهو يوافق ما روي عن عمر وغيره من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم يقولون: يغرم قيمتها لا يجعلون فيها شيئًا مؤقتًا.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك وسفيان، عن أبي الزبير، عن جابر أن عمر بن الخطاب قضى في الغزال بعنز.
العنز: الأنثى من المعز، وإنما قضى في الغزال بعنز: لأن العنز بمنزلة الغزال في القدر.
قال ابن المنذر: ثبت أن عمر بن الخطاب قال: "في الظبي شاة" وروي ذلك عن علي. وبه قال عطاء وعروة، وابن الزبير، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي.
قال: ولا يحفظ فيه عن غيرهم خلافهم، وليس لاشتراط العنز في الغزال وجه، وإنما الواجب في الغزال شاة، والضابط في المثلية: أن يراعي الخلقة والقدر، والكبر والصغر، وما وجد للصحابة فيه قضية اتبعت وما لا يوجد فيه لهم قضية فعلى ما يناسبها ويقرب منها بعد الاجتهاد.
وقد أخرج الشافعي: عن سعيد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: "في الظبي تيس أعفر أو شاة مسنة".
قال: وأخبرنا سعيد، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة أن رجلاً بالطائف أصاب ظبيًا وهو محرم، فأتى عليًّا، فقال: اهد كبشًا، أو قال: شيئًا من الغنم".
قال الشافعي: وبهذا نأخذ لما وصفت قبله مما يثبت.
يريد حديث عمر، فأما هذا فلا يثبته أهل الحديث، وإنما قال ذلك لانقطاعه وأن عكرمة لم يدرك عليًّا.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك وسفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: أن عمر قضى في الأرنب بعناق، وأن عمر قضى في اليربوع بجفرة.
وهذا أيضًا طرف من الحديث الذي أخرجه في كتاب "اختلافه مع مالك"

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text