كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر بقتل الفأرة، والغراب، والحدأة مع ضعف ضرها إذا كانت مما لا يؤكل لحمه وضره أكثر من ضرها، أولى أن يكون قتله مباحًا.
قال: وقد زعم مالك، عن ابن شهاب أن عمر أمر بقتل الحيات في الحرم.
قال الشافعي: وأمر عمر بقتل الزنبور في الإحرام.
وقد روى محمد بن هارون قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول بمكة: سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رجل: أصلحك الله! ما تقول في المحرم قتل زنبورًا؟ فقال: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} (¬1) حدثني سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2): "اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر".
وحدثني سفيان، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن [طارق بن] (¬3) شهاب، عن عمر أنه أمر بقتل الزنبور.
وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه): أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "خمس من الدواب لا جناح عليَّ من قتلهن في الحل والحرم".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا الترمذي.
فأما مالك (¬4): فأخرجه بالإسناد واللفظ.
¬__________
(¬1) الحشر: [7].
(¬2) زاد في الأصل: [قال] وهي مقحمة.
(¬3) في الأصل [طاوس عن] وهو تحريف والصواب هو المثبت.
كذا في المعرفة (7/ 477)، والسنن الكبير (5/ 212).
(¬4) الموطأ (1/ 288 رقم 88).

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text