كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

أنه هدي، ومن فعل لا يحل حتى ينحر الهدي، وتلبيد الشعر قد ذكرناه.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله وذكر حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره إياهم بالإحلال، وأنه قال لهم: "إذا توجهتم إلى منى رائحين فأهلوا".
هذا طرف من حديث صحيح متفق عليه، قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
أما البخاري (¬1): فأخرجه عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن ابن جريج.
وأما مسلم (¬2): فأخرجه عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج.
ولهما روايات كثيرة عن أبي الزبير وغيره عن [] (¬3).
ونحن نذكر بعض طرقهما ليعلم منها الحديث الذي هذا طرف منه، قال جرير (¬4) -من رواية أبي الزبير عنه-: "أقبلنا مهلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحج مفرد، وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إذا كنا بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: "الحل كله". فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة فوجدها تبكي، فقال: "ما شأنك" قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت،
¬__________
(¬1) البخاري (2505، 2506).
(¬2) مسلم (1214).
(¬3) بياض بالأصل قدر سطر.
(¬4) عند مسلم من رواية الليث بن سعد.

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text