كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)
والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله علي بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج". ففعلت ووقفت المواقف كلها حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا"، قالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت، قال: "فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم" وذلك ليلة الحصبة".وأما أبو داود (¬1): فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن أبي الزبير.
وعن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير.
وأما النسائي (¬2): فأخرجه بإسناد ولفظ أبي داود.
عركت المرأة: إذا حاضت.
ومواقعة النساء: كناية عن جماعهن.
ويوم التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجة.
وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه): أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر -وهو يحدث عن حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -- قال: "خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا أتى البيداء، فنظرت مد بصري من راكب وراحل بين يديه وعن يمينه، وعن شماله ومن [ورائه] (¬3)، كلهم يريد أن يأتم به يلتمس أن يقول كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا ينوي إلا الحج ولا يعرف غيره ولا يعرف العمرة، فلما طفنا فكنا عند المروة، قال: "يا أيها الناس، من لم يكن معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت" فحل من لم يكن معه هدي".
¬__________
(¬1) أبو داود (1785، 1786).
(¬2) النسائي (5/ 164).
(¬3) في الأصل [الآية] وهو تصحيف والتصويب من مطبوعة المسند (958).