كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)
فيها شعر ويتوضأ فيها؛ فأنا أحب أن ألبسهما.وأما الصفرة: فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإهلال: فإني لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل حتى تنبعث به راحلته.
هذا حديث صحيح أخرجه مالك (¬1)، والبخاري (¬2)، ومسلم (¬3)، وأبو داود (¬4).
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا وجدت على الركن زحامًا فانصرف ولا تقف.
هذا طرف من حديث طويل قد أخرجه النسائي (¬5): عن عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن حنظلة قال: رأيت طاوسًا يمر بالركن فإن وجد عليه زحامًا مر ولم يزاحم، وإن رآه خاليا قبله ثلاثا، ثم قال: رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب فعل مثل ذلك، ثم قال: إنك حجر لا ضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلك ما قبلتك، ثم قال عمر: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ذلك.
والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- أن الطائف إذا لم يقدر على تقبيل الحجر واستلامه لازدحام الناس عليه؛ أشار إليه بيده وانصرف.
وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه): أخبرنا سعيد بن سالم، عن عمر بن سعيد ابن أبي حسين، عن منبوذ بن أبي سليمان، عن أمه أنها كانت عند عائشة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- فدخلت عليها مولاة لها فقالت: يا أم المؤمنين، طفت بالبيت
¬__________
(¬1) الموطأ (1/ 272 رقم (31).
(¬2) البخاري (166).
(¬3) مسلم (1187).
(¬4) أبو داود (1772).
(¬5) النسائي (5/ 227).