كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

البابُ الرَّابعُ
في أمُور متفَرقةٍ
وفيه خمسة فصول

الفَصْل الأول: في بيْع الحيَوان مُتفَاضِلاً
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا الثقة، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "جاء عبد فبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الهجرة، ولم يسع أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بعه، فاشتراه بعبدين أسودين، ولم يبايع أحدًا بعده حتى يسأله أعبد هو أم حر".
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
فأما مسلم فأخرجه (¬1) عن يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح وقتيبة، عن الليث وفيه: "ولم يشعر أنه عبد" وقال: "بعنيه" بدل "بعه".
وأما أبو داود فأخرجه (¬2) مختصرًا عن يزيد بن خالد الهمداني وقتيبة بن سعيد، عن ليث ... "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى عبدًا بعبدين".
وأما الترمذي فأخرجه (¬3) عن قتيبة، عن الليث.
وأما النسائي [......] (¬4).
"بايع": فَاعَلَ من البيعة العهد واليمين، وكأنهما في الأصل المرة الواحدة من
¬__________
(¬1) مسلم (1602).
(¬2) أبو داود (3358).
(¬3) الترمذي (1239).
(¬4) بَيَّضَ له المصنف ولم بذكر عزوه. وهو عند النسائي (4184).

الصفحة 106