كما كانت قبل الرهن (¬1).
وقد رواه المزني بغير إسناد مرفوعًا, ولم يذكره الشافعي إلا موقوفاً وهو الصحيح، على أنه قد أخرج البخاري (¬2) وأبو داود (¬3) والترمذي (¬4) مرفوعًا عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الظهر يركب إذا كان مرهونًا ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته".
وقد أخرج الشافعي -رضي الله عنه-، عن مطرف بن مازن، عن معمر، عن [ابن] (¬5) طاوس، عن أبيه: "أن [معاذ] (¬6) بن جبل قضى فيمن ارتهن نخلاً مثمرًا فليحسب المرتهن ثمرتها من رأس المال" قال: وذكر سفيان بن عيينة شبيهًا به.
قال الشافعي: وأحسب مطرفًا قال في الحديث: "من عامِ حَجَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
قال الشافعي: وكانهم كانوا يقضون بأن الثمرة للمرتهن قبل حج النبي - صلى الله عليه وسلم - وظهور حكمه، فردهم إلى أن لا يكون للمرتهن.
قال: وأظهر معانيه أن يكون الراهن والمرتهن تراضيًا أن تكون الثمرة رهنًا ويكون الراهن سلط المرتهن على بيع الثمرة وأخذها من رأس ماله.
قال: ولولا حديث معاذ ما رأيته يشبه أن يكون عند أحدٍ جائزًا.
وحديث معاذ منقطع وقد رواه الثوري، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن معاذ، وهو منقطع أيضًا.
¬__________
(¬1) انظر "الأم": (3/ 164).
(¬2) البخاري (2512).
(¬3) أبو داود (3526).
(¬4) الترمذي (1254).
(¬5) في "الأصل": أبي، وهو تحريف.
(¬6) في "الأصل": معاذًا، وهو خلاف الجادة.