كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: [إن أمي] (¬1) افْتُلِتَتْ نَفْسُها، وأراها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، فتصدق عنها".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (¬2) ومسلم (¬3) وأبو داود (¬4) والنسائي (¬5).
وقوله: "افْتُلِتَتْ نَفْسُها" كناية عن موت الفجأة كأن روحها أخذت فلتة.
وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- في القديم عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: "خرج سعد بن عبادة في بعض مغازيه وحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي. قالت: فيمَ أوصي؟ إنما المال مال سعد. فتوفيت قبل أن يقدم سعد، فلما قدم سعد ذُكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم. فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عنها، لحائط سماه".
هذا الحديث أخرجه الموطأ (¬6) والنسائي (¬7).
وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- في القديم، عن مالك، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، أنه حدثه: "أن أمه أرادت أن توصي، ثم أخرت ذلك إلى أن تصح، ثم هلكت، وقد كانت همت بأن تعتق، قال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها فقال القاسم: [إن سعد بن] (¬8) عبادة
¬__________
(¬1) سقط من "الأصل"، والمثبت من المعرفة (5/ 103) ومصادر التخريج.
(¬2) البخاري (2760).
(¬3) مسلم (1004).
(¬4) أبو داود (2881).
(¬5) النسائي (3649).
(¬6) الموطأ (1450).
(¬7) النسائي (3650).
(¬8) في "الأصل": بن لأبي سفيان إن. وهو تحريف، والمثبت من المعرفة (5/ 105).

الصفحة 259