كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

وقال الأوزاعي وأحمد: يسهم لفرسين؛ لحديث مكحول والله أعلم.
وقد أخرج المزني، عن الشافعي -رضي الله عنه- عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (¬1).
وأخرج أيضًا عنه، عن سفيان قال: سمعت [شبيب بن غرقدة] (¬2) يقول: سمعت عروة بن أبي الجعد البارقي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". قال شبيب: فرأيت في دار عروة سبعين فرسًا مربوطة.
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (¬3) ومسلم (¬4) والذي قبله (¬5).
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن يزيد بن هرمز: "أن نجدة كتب إلى ابن عباس: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فقال: قد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء فيداوين الجرحى، ولم يكن يضرب لهن بسهم ولكن يحذين من الغنيمة".
هذا طرف من حديث صحيح قد أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي.
أما مسلم فأخرجه (¬6) عن القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد [عن أبيه عن يزيد بن هرمز] (¬7): "أن نجدة -هو ابن عامر الحروري- كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علمًا ما كتبت [إليه، كتب] (7) إلى نجدة؛ أما بعد فأخبرني هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل
¬__________
(¬1) متفق عليه، البخاري (2849)، ومسلم (1871).
(¬2) في "الأصل": شعيب بن غرقد، وهو تحريف، والمثبت من مصادر التخريج وترجمة شبيب.
(¬3) البخاري (3643).
(¬4) مسلم (1873).
(¬5) تقدم.
(¬6) مسلم (1812).
(¬7) ليست في الأصل، والمثبت من صحيح مسلم.

الصفحة 289