كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 4)

فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت له: ما بال الناس؟ قال: أمر الله.
ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه. فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، فقالها الثانية، فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، فقالها الثالثة. فقمت في الثالثة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مالك يا أبا قتادة؟ فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [وسلب] (¬1) ذلك القتيل عندي، فَأَرْضِه عني.
قال أبو بكر: لاها الله إذن لا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ من أُسْد الله يقاتل عن الله يعطيك سلبه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صدق، فأعطه إياه. قال أبو قتادة: فأعطانيه، فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة؛ فإنه لأول مال تأثلته في الإِسلام".
قال مالك: المخرف النخل.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود.
أما البخاري فأخرجه عن القعنبي (¬2) وعبد الله بن يوسف (¬3)، عن مالك.
وعن قتيبة (¬4)، عن الليث، عن يحيى بن سعيد.
وأما مسلم فأخرجه (¬5) عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن مالك، وعن
¬__________
(¬1) ليست في "الأصل"، والمثبت من "المعرفة" (5/ 117) ومصادر تخريج الحديث الآتية.
(¬2) البخاري (3142).
(¬3) البخاري (4321).
(¬4) البخاري (7170).
(¬5) مسلم (1751).

الصفحة 299