بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن راهويه، عن وكيع.
وعن عبد بن حميد، عن أبي عاصم، كلهم عن زكريا بن إسحاق.
وأما أبو داود فأخرجه (¬1) عن أحمد بن حنبل، عن وكيع، عن زكريا ... وذكر الحديث مثل البخاري، وزاد: "فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب".
وأما الترمذي فأخرجه (¬2) عن أبي كريب، عن وكيع، عن زكريا بن إسحاق ... وذكر مثل أبي داود.
وأما النسائي فأخرجه (¬3) عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن المعافى، عن زكريا بن إسحاق ... وذكر مثل أبي داود.
قال الشافعي -رضي الله عنه- قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (¬4) فأحكم الله تبارك وتعالى فرض الصدقات في كتابه، ثم أكدها فقال: {فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ} (4) فليس لأحد أن يقسمها على غير ما قسمها الله عليه ما كانت الأصناف موجودة!!
وقال في كتاب البويطي: وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث الصدائي: "إن الله لم يرض فيها بقسم ملك مقرب، ولا نبي مرسل، حتى قسمها".
قال: ولا [تخرج] (¬5) صدقة قوم من بلدهم وفي بلدهم من يستحقها.
وأخرج هذا الحديث، قال: واحتج محتج في نقل الصدقة بأن طاوسًا روى: "أن معاذ بن جبل قال لبعض أهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب آخذها منكم مكان
¬__________
(¬1) أبو داود (1584).
(¬2) الترمذي (625).
(¬3) النسائي (2435).
(¬4) سورة التوبة، الآية (60).
(¬5) في "الأصل": بقسم، وهو انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من "المعرفة" (5/ 184).