يقول: "لا تصلح الصدقة [لغني] (¬1) ولا لذي مرة سوي".
قال الشافعي: قد رفع هذا الحديث عن سعد غير أبيه، رفعه سفيان وشعبة عن سعد.
هذا الحديث أخرجه الترمذي (¬2) وأبو داود (¬3)، وقالا: "لذي مرة سوي".
و"المرة" القوة، والمراد بهذه القوة قوة الاكتساب أيضًا.
و"السوي" الصحيح السليم من الآفات.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا ابن عيينة، عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق الهلالي قال: "تحملت حمالة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته، فقال: نؤديها ... " وذكر الحديث.
هكذا جاء في المسند، وهو طرف من حديث صحيح طويل قد أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.
أما مسلم فأخرجه (¬4) عن يحيى بن يحيى، وقتيبة عن، حماد بن زيد، عن هارون ابن رئاب ... بالإسناد، قال: "تحملت حمالة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل حمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحِجَا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتًا". ¬__________
(¬1) ليست في "الأصل"، والمثبت من المصادر السابقة ومصادر التخريج.
(¬2) الترمذي (652).
(¬3) أبو داود (1634).
(¬4) مسلم (1044).