بالتثنية الولد والزوجة لأنهما مذكوران.
وهذه الوجوه إنما أوردناها لأن اللفظ يحتملها، وإلا فإحالة السهو إلى الكُتَّاب أولى، والله أعلم.
قال الشافعي -رضي الله عنه- في الترغيب في النكاح لمن تاقت نفسه إليه: أحب له ذلك؛ لأن الله تعالى أمر به، ورضيه، وندب إليه، وجعل فيه أسباب منافع، فقال: {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} (¬1).
وقال: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} (¬2) فقيل: إن الحفدة الأصهار.
وقال: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} (¬3).
قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "تناكحوا تكثروا؛ فإني أباهي
بكم الأمم، حتى بالسقط" (¬4).
وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح" (¬5).
وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار" (¬6).
ويقال: "إن الرجل ليُرفع بدعاء ولده من بعده" (¬7).
وقال عمر بن الخطاب: "ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد هذه الآية {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (¬8) " وقد جاء في الحث على النكاح
¬__________
(¬1) سورة الأعراف، آية (189).
(¬2) سورة النحل، آية (72).
(¬3) سورة الفرقان، آية (54).
(¬4) انظر "الأم" (5/ 144) وتلخيص الحبير (3/ 116).
(¬5) انظر "الأم"، و"المعرفة" (5/ 220).
(¬6) أخرجه البخاري (1381)، ومسلم (2632) من حديث أبي هريرة.
(¬7) انظر "الأم" (5/ 144)، وسنن البيهقي الكبرى (7/ 78) و"المعرفة" (5/ 220).
(¬8) سورة النور، آية (32).