فأما البخاري فأخرجه (¬1) عن مالك بن إسماعيل، عن ابن عيينة ... وزاد فيه: "زمن خيبر".
وأما مسلم فأخرجه (¬2) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب جميعًا، عن ابن عيينه.
وعن (2) أبي الطاهر وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب.
وأما الترمذي فأخرجه (¬3) عن ابن أبي عمر، عن سفيان .. وذكر "يوم خيبر".
وأما النسائي فأخرجه (¬4) عن محمد بن سلمة عن ابن القاسم.
وأخرج مالك في الموطأ (¬5) الإسناد بالرواية الثانية.
"المتعة" المنفعة، تقول: تمتعت بكذا واستمتعت به، فأنا مستمتع، وتقع المتعة في استعمال الشرع في النكاح والطلاق والحج؛ لأن كلاًّ منها به انتفاع، ونكاح المتعة في الشرع هو النكاح إلى أجل، فتقول: زوجني ابنتك -مثلًا- إلى شهرٍ, أو سنة، أي مدة كانت معلومة كهذه، أو مجهولة: إلى يوم يقدم فلان.
وفي الرواية الأولى: "نهى عن نكاح المتعة" وفي غيرها: "نهى عن متعة النساء" والمعنى سواء؛ إلا أن قوله: "نكاح المتعة" أوضح وأبين من متعة النساء؛ لأنه صرح في الأولى بذكر النكاح ولم يذكره في الثانية، واحتاج حينئذ أن يأتي بلفظ آخر يدل على الغرض وينفي عنه الاشتراك، فقال: "متعة النساء" ولم يقل: عن المتعة؛ لئلا يُظَن أنها متعة الحج والطلاق.
¬__________
(¬1) البخاري (5115).
(¬2) مسلم (1407).
(¬3) الترمذي (1121).
(¬4) النسائي (3366).
(¬5) الموطأ (1129).