كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 5)

الفصل الثاني
في نكاح المطلقة ثلاثا
أخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنه سمعها تقول: جاءت امرأة رفاعة -يعني القرظي- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبتَّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هُدبة الثوب، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أتريدين [أن ترجعي] (¬1) إلى رفاعة؟ لا حتى يذوق عُسيلتك وتذوقى عُسيلته". وأبو بكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالد بن سعيد بن العاص [بالباب] (1) ينتظر أن يؤذن له، فنادى يا أبا بكر، ألا تسمع ما تجهر به هذه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان بالإسناد المذكور، وذكر الحديث إلى قوله: "ويذوق عسيلتك".
وأخبرنا الشافعي بالإسناد وذكر الحديث بطوله.
أخرج الرواية الأولى في كتاب "اختلاف الحديث" (¬2)، والثانية في كتاب "الرسالة"، والثالثة في كتاب "الرجعة" (¬3).
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا مالكًا وأبا داود.
فأما البخاري (¬4): فأخرجه عن عبد الله بن محمد، عن سفيان.
وأما مسلم (¬5): فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، والناقد، عن سفيان.
¬__________
(¬1) سقط من الأصل والمثبت من الأم (5/ 248).
(¬2) اختلاف الحديث (ص: 550).
(¬3) الأم (5/ 248).
(¬4) البخاري (2639).
(¬5) مسلم (1433).

الصفحة 10