قال الشافعي: أمرت به عائشة يرضع عشرًا لأنها أكثر الرضاع فلم يتم له خمس فلم يدخل عليها, ولعل سالمًا يكون ذهب عليه قول عائشة في العشر رضعات فنسخن [بخمس] (¬1) معلومات، فحدث عنها بما علم من أنه أرضع ثلاثاً فلم يكن يدخل عليها، وإنما أخذنا بخمس رضعات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بحكاية عائشة أنهن يحرمن وأنهن من القرءان.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن حفصة -أم المؤمنين- أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع، ففعلت فكان يدخل عليها.
هذا الحديث أخرجه مالك (¬2) في الموطأ هكذا.
والقول في حكم العشر ما قاله الشافعي في حديث سالم بن عبد الله؛ من أن عائشة صرحت بنسخ العشر إلى الخمس ولا يجوز العمل بغير ذلك.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تحرم المصة ولا المصتان".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن هشام، عن أبية، عن عبد الله بن الزبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان".
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي (¬3) عن شعيب بن يوسف، عن يحيى، عن هشام.
¬__________
(¬1) الأم (5/ 27).
(¬2) الموطأ (2/ 471/ 8).
(¬3) النسائي (6/ 101).