الفصل الثاني
في المسلم بالذمى
أخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: سألت عليًا -رضي الله عنه- قال: هل عندكم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء سوى القرءان؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يعطي الله عبدًا فهمًا في كتابه وما في الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.
هكذا أخرجه في كتاب "جراح العمد" بهذا الإسناد واللفظ إلا أنه قال: "يؤتى" بدل "يعطى" و"القرءان" عن "كتابه" وقال: "ولا يقتل مؤمن بكافر".
وأخرج في القديم قال: وذكره يحيى بن سعيد، عن [ابن] (¬1) أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، عن علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقتل مسلم بكافر".
هذا حديث صحيح، قد أخرجه البخاري والنسائي.
وقد أخرج ذكر الصحيفة وأنهم لم يكتبوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً غير القرءان.
مسلم (¬2) وأبو داود (¬3) والترمذي (¬4). وأضافوا إلى حديثهم ذكر المدينة وفضلها وتحريمها.
أما البخاري (¬5): فأخرجه عن محمد بن سلام، عن وكيع، عن سفيان
¬__________
(¬1) من المعرفة (12/ 190).
(¬2) مسلم (1370).
(¬3) أبو داود (235).
(¬4) الترمذي (1412) وقال: حسن صحيح.
(¬5) البخاري (111).