كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 5)

فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا: صدق يا محمد إن فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجما، فقال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة. قال مالك: يعني: يحني عليها يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه.
وأما البخاري (¬1): فأخرجه عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل.
وأما مسلم (¬2): فأخرجه عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن رجال من أهل العلم منهم: مالك.
وأما أبو داود (¬3): فأخرجه عن القعنبي.
وأما الترمذي (¬4): فأخرجه عن إسحاق بن موسى، عن معن.
جميعًا عن مالك وذكروا روايته، إلا أن الترمذي قال: وفي الحديث قصة.
ولم يذكرها.
قوله: نفضحهم من الفضاحة الشهرة أي: نكشف حالهم ونشهرهم بين الناس ليعلم بحالهم من لم يعلم.
وقوله: يحني عليها: هو كما فسره مالك تقول: أحنى عليه يحنى وتحانا يحاني: إذا أكب عليه يقيه بنفسه شيئًا يؤذيه.
قال الخطابي في "معالم السنن" (¬5): هكذا قال أبو داود: يجني والمحفوظ: يحنى أي يكب عليها، يقال: حتى الرجل يحني حنوا إذا أكب على الشيء.
قال كثير:
¬__________
(¬1) البخاري (6841).
(¬2) مسلم (1699).
(¬3) أبو داود (4446).
(¬4) الترمذي (1436) وقال: حسن صحيح.
(¬5) معالم السنن (3/ 281).

الصفحة 272