سمعت ابن عباس وسئل عن الباذق؟ الحديث.
الباذق: شراب معروف عندهم، ويحتمل أن يكون معربًا من باده، هو اسم الخمر بالفارسية.
وقال أبو عبيد: هي كلمة عربية ولم يعرفها.
وقوله: "سبق محمد الباذق" والسؤال عنه فحكم حكمًا عامًا يدخل فيه الباذق وغيره من المسكرات.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الغبيراء فقال: "لا خير فيها" ونهى عنها. فقال مالك: قال زيد: هي السكركة.
هكذا أخرج مالك هذا الحديث في الموطأ (¬1) مرسلًا عن عطاء، فقد أخرج أبو داود (¬2) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عبدة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء؟ وقال: " [كل] (¬3) مسكر حرام".
وقال أبو داود: قال أبو عبيد: الغبيراء: السكركة.
وقد روي في حديث موصول عن أم حبيبة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أنا ناسًا من أهل اليمن قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، إن لنا شرابًا نصنعه من القمح والشعير؟ فقال: "الغبيراء"؟ قالوا: نعم، قال: "لا تطعموه".
الغُبَيْراء: -بضم الغين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء تحتها
¬__________
(¬1) الموطأ (2/ 644 رقم 10).
(¬2) أبو داود (3685).
(¬3) بالأصل بياض والمثبت من أبي داود.