أيوب وقال: لم يتمسكوا من نصرانيتهم -أو دينهم- الشك من الشافعي -رضي الله عنه.
قال البيهقي (¬1): رواه في كتاب "تحريم الجمع" عن الثقفي، ولم يجاوز به عبيدة وشك في تبليغه به عليًا ورواه في كتاب "الضحايا" عن الثقفي وقال: عن عبيدة، عن علي ولم يشك فيه.
قال الشافعي -رضي الله عنه-: أحل الله -جل ثناؤه- طعام أهل الكتاب، وكان طعامهم عند بعض من حفظت من أهل التفسير: ذبائحهم، يسمونها لله فهي حلال، وإن كان لهم ذبح آخر يسمون عليه غير اسم الله مثل: اسم المسيح لم يحل هذا من ذبائحهم.
قال الشافعي -رضي الله عنه-: والذي يروى من حديث ابن عباس في إحلال ذبائح نصارى العرب، إنما هو من حديث عكرمة أخبرنيه ابن الدراوردي وابن [أبي] (¬2) يحيى، عن ثور الديلي، عن عكرمة، عن [ابن] (2) عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب فقال قولًا حكي هو إحلالها وتلا: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ [مِنْكُمْ] (2) فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (¬3) ولكن صاحبنا سكت عن عكرمة وثور لم يلحق ابن عباس -رضي الله عنه.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو ضاريًا، نقص من عمله كل يوم [قيراطان] (¬4) ".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مالك والبخاري، ومسلم والترمذي والنسائي.
فأما مالك (¬5): فأخرجه بالإسناد وقال: "إلا كلبا ضاريًا أو كلب ماشية".
¬__________
(¬1) المعرفة (13/ 401).
(¬2) من المعرفة (13/ 403).
(¬3) [المائدة: 51].
(¬4) في الأصل [قيرات] وهو تصحيف والمثبث من مطبوعة المسند (2/ 463).
(¬5) الموطأ (2/ 738 رقم 13).