كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 5)

وأحمد والأوزاعي، وروي عن عمر.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يحل أكله. وروري ذلك عن علي -كرم الله وجهه.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس. قال الشافعي: أشك أقال مالك: عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد. أو عن ابن عباس وخالد بن المغيرة؟ أنهما دخلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، فقال له بعض النسوة التي في بيت ميمونة: أخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يريد أن يأكل، فقالوا: هو ضب يا رسول الله، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده، فقلت: أحرام هو؟ فقال: "لا, ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا الترمذي.
فأما مالك (¬1): فأخرجه بالإسناد عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد بن المغيرة.
وأما البخاري (¬2): فأخرجه عن القعنبي.
وأما مسلم (¬3): فعن يحيى بن يحيى.
وأما أبو داود (¬4): فعن القعنبي جميعا عن مالك.
وقال مسلم مرة: عن ابن عباس، عن خالد. ومرة: عن ابن عباس قال: دخلت أنا وخالد.
¬__________
(¬1) الموطأ (2/ 737 رقم 10).
(¬2) البخاري (5537).
(¬3) مسلم (1945).
(¬4) أبو داود (3794).

الصفحة 431