قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟
فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشًا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة: حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتُعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.
قال الشافعي: الحفش: البيت الصغير الذليل من الشعر والبناء وغيره.
والقبض (¬1): تأخذ من الدابة موضعًا بأطراف أصابعها، والقبض تأخذ بالكف كلها.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
أما مالك (¬2): فأخرجه في الموطأ إسنادًا ولفظًا.
وأما البخاري (¬3): فأخرجه عن إسماعيل وعبد الله بن يوسف، عن مالك وعن مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن حميد.
وأما مسلم (¬4): فأخرجه عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن ابن المثنى عن غندر.
وعن أبي بكر والناقد، عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن حميد.
وأما أبو داود (¬5): فأخرجه عن القعنبي، عن مالك.
وأما الترمذي (¬6): فأخرجه عن الأنصاري، عن معن، عن مالك ولم يذكر سؤال حميد لزينب.
¬__________
(¬1) في الأصل كتب فوقها: [كذا] قلت: والصواب بالمهملة [القبض] وكذا في المسند وانظر اللسان مادة: قبض.
(¬2) الموطأ (2/ 101/465/ 102, 103).
(¬3) البخاري (5334 , 5335, 5336 , 5337).
(¬4) مسلم (1486, 1487 ,1488, 1489).
(¬5) أبو داود (2299).
(¬6) الترمذي (1195 , 1196, 1197) وقال: حسن صحيح.