كتاب صحيح الترغيب والترهيب (اسم الجزء: 1)

طيراً، وكرجل قدم بيضةً، فإذا قعد الإمام طُويَتِ الصحفُ".
(المُهجّر): هو المبكر الآتي في أول ساعة.

709 - (2) [حسن لغيره] وعن سَمْرة بن جُندب رضي الله عنه:
أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضرب مثلَ الجمعةِ ثم التبكيرِ [كناحرِ البَدَنَةِ]، (¬1) كناحرِ البقرة، كناحر الشاة، حتى ذكرَ الدجاجةَ.
رواه ابن ماجه بإسناد حسن.

710 - (3) [حسن] وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"تقعدُ الملائكةُ يومَ الجمعةِ على أبوابِ المساجدِ معهم الصحفُ يكتبونَ الناسَ، فإذا خرج الإمامُ طُويَتِ الصُّحفُ".
قلت: يا أبا أمامة! أليس لمن جاء بعد خروجِ الإمام جمعةٌ؟
قال: بلى، ولكنْ ليس ممن يُكتبُ في الصحف.
رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وفي إسناده مبارك بن فضالة. (¬2)
[حسن صحيح] وفي رواية لأحمد: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"تقعد الملائكةُ على أبوابِ المساجدِ، فيكتبون الأولَ والثانيَ والثالثَ، حتى إذا خرجَ الإمامُ رُفعتِ الصحفُ".
ورواة هذا ثقات.
¬__________
(¬1) زيادة من "ابن ماجه"، وكان في الأصل وطبعة عمارة: "كأجرة البقرة، كأجرة الشاة"، فصحَّحته منه، ونحوه في "الطبراني الكبير" (7/ 256 و281).
(¬2) قلت. هذا الإعلال لا وجه له، فإنما يُخشى منه عنعنته، وقد قال عند أحمد (5/ 263): حدَّثني أبو غالب عن أبي أمامة، بالرواية الآتية، فصرح بالتحديث. ثم إنه قد تابعه حسين -وهو ابن واقد-: حدَّثني أبو غالب بالرواية الأولى. رواه أحمد (5/ 260). وهي عند الطبراني (8/ 339/ 8085)؛ لكنْ من طريق المبارك معنعناً.

الصفحة 444