كتاب صحيح الترغيب والترهيب (اسم الجزء: 1)

وقوله: "رابح"؛ روي بالباء الموحدة وبالياء المثناة تحت.

876 - (21) [صحيح] و [رواه يعني حديث أبي ذر الذي في "الضعيف" هنا] ابن حبان في "صحيحه" أطول منه بنحوه، والحاكم ويأتي لفظه إنْ شاء الله تعالى. (¬1)
[حسن صحيح] ورواه (¬2) البيهقي، ولفظه في إحدى رواياته قال:
سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ماذا يُنجي العبدَ من النار؟ قال:
"الإيمان بالله".
قلت: يا نبيَّ الله! مع الإيمان عمل؟ قال:
"أنْ ترضخَ مما خوَّلك (¬3) الله، و (¬4) ترضخ مما رزقك الله".
قلت: يا نبيَّ الله! فإن كان فقيراً لا يجد ما يرضخ؟ قال:
"يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر".
قلت: إنْ كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف، ولا (¬5) ينهى عن المنكر؟ قال:
"فليُعِنِ الأخرق" (¬6).
قلت: يا رسول الله! أرأيت، إنّ كان لا يحسن أن يصنع؟ قال: فلْيُعِنْ مظلوماً".
قلت: يا نبيَّ الله! أرأيت إنْ كان ضعيفاً لا يستطيع أنْ يُعين مظلوماً؟ قال: ما تُريد أنْ تَتْركَ لصاحبك من خير؟ ليُمْسكْ أذاه عن الناسِ".
¬__________
(¬1) في (21 - الحدود/ 1 - الترغيب في الأمر بالمعروف).
(¬2) الأصل: "وروى"، ولعل الأصوب ما أثبتُّه.
(¬3) أي: أعطاك، و (الرضخ): العطية أي: تعطي مما ملكك الله.
(¬4) قال الناجي (116/ 2): "كذا وجد بإسقاط الألف بين اللفظتين، (يعني: "خولك" و"ترضخ")، ولا بد منه، فإنَّ الراوي شك هل قال: هذا أو هذا. وهو ظاهر".
(¬5) لعل (لا) مقحمة هنا.
(¬6) أي: جاهل لم يكن بيده صنعة يكتسب بها.

الصفحة 525