كتاب صحيح الترغيب والترهيب (اسم الجزء: 2)

وروى أيضاً عن ثُمامَةَ عن أنسٍ:
أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتنفَّسُ [في الإناء] ثلاثاً،
وقال: "هذا [حديث حسن] صحيح" (¬1).
(قال الحافظ) عبد العظيم: "وهذا محمول على أنه كان يبين القدح عن فيه كل مرة، ثم يتنفس كما جاء في حديث أبي سعيد المتقدم، لا أنه كان يتنفس في الإناء".

2120 - (8) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال:
نَهى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنِ اخْتِناثِ الأسْقِيةِ. يعني أنْ تُكْسَر أفْواهُها فيُشرَبَ مِنْها.
رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

2121 - (9) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهى أنْ يُشرَب مِنْ فِي السِقاءِ. . . . (¬2).
رواه البخاري مختصراً دون قوله: "فأنبئت. . ." إلى آخره.
ورواه الحاكم بتمامه وقال:
"صحيح على شرط البخاري".
¬__________
(¬1) قلت: والزيادة منه (1885)، ورواه مسلم وغيره، وعنده أيضاً الأولى، انظر "الصحيحة" (387).
(¬2) هنا عقب الحديث ما نصه: " [قال أيوب:] فأنبئت أن رجلاً شرب من في السقاء، فخرجت حية"، وما بين المعكوفتين زيادة من "الحاكم"، وحذف المصنف لها من سوء التصرف، لأنه يجعل تمام الحديث موصولاً من حديث أبي هريرة، وهو من قول أيوب -وهو السختياني-، فهو منقطع. وقد صح تعليل النهي عن عائشة بلفظ: "لأنَّ ذلك ينتنه". انظر "الصحيحة" (399 - 400)، وغفل المعلقون الثلاثة عن هذه الزيادة الهامة، فلم يستدركوها كعادتهم!!

الصفحة 495