إلا مَنْ أخذَها بِحقِّها، وأدَّى الَّذي عليهِ فيها".
رواه مسلم.
2177 - (9) [صحيح] وعنه؛ أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له:
"يا أبا ذرٍّ! إنِّي أراكَ ضعيفاً، وإنِّي أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لِنَفْسِي؛ لا تَأَمَّرَنَّ على اثْنَيْنِ، ولا تَلِيَنَّ مالَ اليَتيمِ".
رواه مسلم وأبو داود، والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
2178 - (10) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّكم سَتَحْرِصون على الإمارَةِ، وستكونُ ندامَةً يومَ القيامَةِ، فنِعْمَتِ المرْضِعَةُ (¬1)، وبِئْسَتِ الفاطِمَةُ".
رواه البخاري والنسائي.
2179 - (11) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة أيضاً؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ويلٌ للأمراءِ، ويلٌ للعُرفاء، ويلٌ للأُمناء، لَيَتَمَنَّينَّ أقوامٌ يوم القيامة أن ذوائبَهم معلقةٌ بالثريا يُدَلْدَلُون (¬2) بين السماء والأرض، وأنهم لم يلوا عملاً".
رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم -واللفظ له- وقال:
"صحيح الإسناد". [مضى 8 - الصدقات/ 3].
¬__________
(¬1) أي: في الدنيا، فإنها تدل على المنافع واللذات العاجلة، (وبئست الفاطمة) عند انفصاله عنها بموت أو غيره، فإنها تقطع عنه اللذائذ والمنافع، وتبقى عليه الحسرة والتبعة، فالمخصوص بالمدح والذم محذوف وهو (الإمارة).
(¬2) الأصل: "يُدلّون"، وهو خطأ، ويظهر أنه من المؤلف، فإنه كذلك في المخطوطة، وكذلك كان فيما تقدم هناك (ج 1/ 8 - الصدقات/3/ 17). والمعنى: يضطربون ويتذبذبون.