كتاب صحيح الترغيب والترهيب (اسم الجزء: 2)

رواه الطبراني في "الكبير"، واللفظ له (¬1). ورواته ثقات، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".

2319 - (18) [حسن صحيح] وعن حذيفة قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"تُعْرَضُ الفِتنُ (¬2) على القلوبِ كالحَصيرِ عُوداً عوداً، فأيُّ قلْب أُشْرِبَها (¬3) نُكِتَتْ فيه نُكتَةٌ سَوْداءُ، وأيُّ قلْبٍ أَنكَرها نُكِتَتْ فيه نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حتَّى يصيرَ على قلْبَيْن: على أبْيضَ مثلِ الصَّفا فلا تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ ما دامَتِ السمواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسود مُرْبادَّاً كالكوز مُجَخِّياً (¬4) لا يعرف مَعروفاً، ولا يُنْكرُ مُنْكَراً إلا ما أشْرِبَ مِنْ هَواهُ".
رواه مسلم وغيره.
قوله: (مُجَخِّياً) هو بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم خاء معجمة مكسورة: يعني مائلاً. وفسره بعض الرواة بأنه المنكوس.
¬__________
(¬1) كذا الأصل، والأولى وضع قوله: "واللفظ له" بعد قوله الآتي: "صحيحه"، لأن الرواية له (863) مع اختلاف في بعض الألفاظ، ونحوه للحاكم (1/ 63)، وأما الطبراني فهو عنده (1650) من رواية أبي زميل مالك بن مرثد عن أبيه قال: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله! ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: "الإيمان بالله. . ." الحديث نحو رواية البيهقي المتقدمة في المجلد الأول (8 - الصدقات/ 9). وكذلك ذكره الهيثمي (3/ 135) وقال: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
(¬2) أي: تلصق بعرض (القلوب) أي: جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه.
(¬3) أي: تمكنت منه وحلت محل الشراب.
(مربادّاً) أي: متغيراً. قال ابن الأثير:
"ويريد اربداد القلب من حيث المعنى لا الصورة، فإن لون القلب إلى السواد ما هو".
(¬4) زاد أحمد (5/ 386 و405): "وأمال كفه". وسنده أصح من سند مسلم.

الصفحة 580