كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)
457 - ورواه (¬1) أيضًا من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: "جاءت أم سليم -وهي جدة إسحاق- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له -وعائشة عنده-: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه. فقالت عائشة: يا أم سليم، فضحت النساء، تربت يمينك. فقال لعائشة: بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك".
458 - وروى م (¬2) أيضًا عن عائشة "أن امرأة قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال: نعم. فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلَّتْ (¬3). فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دعيها، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه".
459 - عن خولة بنت (حكيم) (¬4) السلمية -وهي إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم- "أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: ليس عليها غسل حتى تنزل، كما. (أن) (¬5) الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل".
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (1/ 250 رقم 310).
(¬2) صحيح مسلم (1/ 251 رقم 314).
(¬3) قال النووي في شرح مسلم (2/ 359 - 360): هو بضم الهمزة، وفتح اللام المشددة، وإسكان التاء، هكذا الرواية فيه، ومعناه أصابتها الآلة -بفتح الهمزه وتشديد اللام- وهي الحربة.
(¬4) في "الأصل": الحكم. والمثبت من المسند وسنني النسائي وابن ماجه، وهي خولة بنت حكيم بن أمية السلمية، امرأة عثمان بن مظعون، وتكنى أم شريك، ترجمتها في التهذيب (35/ 164).
(¬5) من المسند.