كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)

رواه الإمام أحمد (¬1) د (¬2) والدارقطني (¬3)، وفي لفظ له (¬4): "فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة".

566 - عن أبي ذر قال: "اجتويت (¬5) المدينة، فأمر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبل (فكنت) (¬6) فيها فخشيت أن أكون قد هلكت، فأتيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فلما رآني رحب بي، فقلت: هلك أبو ذر. قال: وما حالك؟ قلت: كنت أتعرض للجنابة وليس قربي ماء، فأمر لي بقدح فيه ماء يتخضخض (¬7)، فجيء به حتى وضع لي بين بعيري وبين الحائط، فأصب على رأسي، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا أبا ذر، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك".
رواه أبو بكر الأثرم (¬8).

567 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: نعم".
رواه الإمام أحمد (¬9)، من رواية حجاج بن أرطأة، وفيه كلام لغير واحد من الأئمة (¬10).
¬__________
(¬1) المسند (4/ 203 - 204).
(¬2) سنن أبي داود (1/ 92 رقم 334).
(¬3) سنن الدارقطني (1/ 178 رقم 12).
(¬4) سنن الدارقطني (1/ 179 رقم 13).
(¬5) أي: أصابه الجَوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقه هواؤها واستوخمتها، ويقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيها وان كنت في نعمة. النهاية (1/ 318).
(¬6) تشبه في "الأصل" أن تكون: فغلبت. والمثبت من المنتقى مع نيل الأوطار (1/ 259).
(¬7) الخضخضة: التحريك. النهاية (2/ 39).
(¬8) عزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (1/ 259).
(¬9) المسند (2/ 225).
(¬10) ترجمته في التهذيب (5/ 420 - 428).

الصفحة 200