كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)

الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا (طهرت) (¬1) قبل الفجر صلت المغرب والعشاء".

607 - وعن ابن عباس أنه كان يقول: "إذا طهرت الحائض بعد العصر صلت الظهر والعصر، وإذا (طهرت) (1) بعد العشاء صلت المغرب والعشاء".
رواهما سعيد بن منصور وأبو بكر الأثرم في سننهما (¬2).

183 - باب ذكر الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض
608 - عن أم عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب (¬3)، ولا تكتحل ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت نُبذة من قُسط -أو أظفار (¬4) ". وفي رواية لهما: "إذا اغتسلت إحدانا من محيضها"
رواه خ (¬5) م (¬6).
¬__________
(¬1) في "الأصل": طهر. والمثبت هو الصواب، وقد نقله على الصواب المجد بن تيمية في المنتقى -كما في نيل الأوطار (1/ 281) - وقد روى أثر عبد الرحمن بن عوف عبد الرزاق في (1/ 333 رقم 1285) عن ابن جريج قال: حُدثت عن عبد الرحمن بن عوف به، وفيه: "طهرت" على الصواب.
(¬2) عزاه لهما المجد ابن تيمية في المنتقى مع النيل (1/ 281).
(¬3) العصب: برود يمانية يعصب غزلها، أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيًا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، وقيل: هي برود مخططة. النهاية (3/ 245).
(¬4) قال النووي في شرح مسلم (6/ 314): النبذة بضم النون: القطعة والشيء اليسير، وأما القسط فبضم القاف، ويقال فيه: كست -بكاف مضمومة بدل القاف، وبتاء بدل الطاء- وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم؛ لا للتطيب، والله أعلم.
(¬5) صحيح البخاري (1/ 492 رقم 313).
(¬6) صحيح مسلم (3/ 1127 - 1128 رقم 938).

الصفحة 216