كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)

باب في أوقات الصلاة.
5 - باب وقت الظهر
685 - عن سيار بن سلامة قال: "دخلت أنا وأبي على أبي (برزة) (¬1) الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير -التي تدعونها الأولى- حين تدحض (¬2) الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حيَّة -ونسيت ما قال في المغرب- (وكان) (¬3) يستحب أن يؤخر العشاء -التي تدعونها العتمة- وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المائة".
رواه خ (¬4) م (¬5).

686 - عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا (وجبت) (¬6) والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل، كان إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطئوا أخر، والصبح كانوا أو قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها بغلس" (¬7).
¬__________
(¬1) في "الأصل": بردة. والتصويب من الصحيحين.
(¬2) أي: تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب. النهاية (2/ 104).
(¬3) تكررت في "الأصل".
(¬4) صحيح البخاري (2/ 33 رقم 547) واللفظ له.
(¬5) صحيح مسلم (1/ 447 رقم 647).
(¬6) في "الأصل": وجدت. والتصويب من الصحيحين، قال النووي في شرح مسلم (3/ 328 - 329): وجبت: أي غابت الشمس، والوجوب السقوط -كما سبق- وحذف ذكر الشمس للعلم بها، كقوله تعالى: (حتى توارت بالحجاب).
(¬7) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. النهاية (3/ 377).

الصفحة 250