كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)

716 - عن زيد بن ثابت قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها، فنزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} (¬1) وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين". رواه الإمام أحمد (¬2) د (¬3).

717 - عن الزبرقان بن عمرو بن أمية "أن رهطًا من قريش مرّ بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي العصر. فقام إليه رجلان منهم فسألاه، فقال: هي الظهر. ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه، فقال: هي الظهر، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم، وفي تجارتهم، فأنزل الله -عز وجل-: (حَافِظوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (1). قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهم".
رواه الإمام أحمد (¬4)، وقيل: إن الزبرقان لم يلق أسامة (¬5).

718 - عن عبد الله بن عباس قال: "أدلج (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى".
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية: 238.
(¬2) المسند (5/ 183).
(¬3) سنن أبي داود (1/ 112 رقم 411).
(¬4) المسند (5/ 206).
(¬5) قال المزي في ترجمة الزبرقان من التهذيب (9/ 285): ولم يسمع منه.
(¬6) أَدْلج -بالتخفيف- إذا سار أول الليل، وادَّلج -بالتشديد- إذا سار من آخره. النهاية (2/ 129).

الصفحة 260