كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

قال: (ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم) (¬1) ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين قال سُمي: فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين فرجعت إليه -يعني إلى أبي صالح- فقال: تقول: سبحان الله والحمد للَّه واللَّه أكبر، حتى تكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون".
رواه خ (¬2) م (¬3)، واللفظ للبخاري، وفي رواية م: "أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. فقال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة. قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"، وذكر قول سُمي بمعنى ما تقدم ولم يذكر خ رجوعهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقولهم: "سمع إخواننا".

1568 - عن ابن عمر: "أن رجلاً رأى فيما يرى النائم قيل له: أي شيء أمركم
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري: "ألا أحدثكم بما إن أخذتم به أدركتم من سبقكم" قال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 381) قوله: "ألا أحدثكم بما إن أخذتم به" في رواية الأصيلي: "بأمر إن أخذتم" وكذا للإسماعيلي، وسقط قوله: "بما" من أكثر الروايات، وكذا قوله: "به" وقد فسر الساقط في الرواية الأخرى.
(¬2) صحيح البخاري (2/ 378 رقم 843).
(¬3) صحيح مسلم (1/ 416 رقم 595).

الصفحة 134