كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

ثم انصرف فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وعليك، فارجع فصل فإنك لم تصل. ففعل ذلك مرتين -أو ثلاثًا- كل ذلك يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: وعليك، فارجع فصل، فإنك لم تصل. فخاف الناس وكَبُرَ عليهم أن يكون من أخفَّ صلاته لم يصل، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. فقال: أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمر الله به، تم تشهد فأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فأحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعًا، ثم اعتدل قائمًا، ثم اسجد فاعتدل ساجدًا، ثم اجلس فاطمئن جالسًا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك. قال: وكان هذا أهون عليهم من (الأولى) (¬1) أنه من انتقص من ذلك شيئًا أنتقص من صلاته، ولم تذهب كلها".
رواه الإمام أحمد (¬2) د (¬3) ق (¬4) س (¬5) ت (¬6) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.
وفي رواية أبي داود (¬7) "وتقرأ (بما شئت) (¬8) من القرآن، ثم تقول: الله أكبر". وعنده (¬9): " (فإن كان معك) (¬10) قرآن فاقرأ به". وفي رواية الإمام أحمد: "إذا
¬__________
(¬1) في "الأصل": أولى. والمثبت من بعض نسخ الترمذي، وفي بعضها: الأول.
(¬2) المسند (4/ 340).
(¬3) سنن أبي داود (1/ 226 - 228 رقم 857 - 861).
(¬4) سنن ابن ماجه (1/ 156 رقم 460).
(¬5) سنن النسائي (2/ 193 رقم 1052، 2/ 225 - 226 رقم 1135، 3/ 59 - 60 رقم 1312، 1313).
(¬6) جامع الترمذي (2/ 100 - 102 رقم 302).
(¬7) سنن أبي داود (2/ 226 - 227 رقم 857).
(¬8) في سنن أبي داود: "بما تيسر" وهو اختلاف في روايات السنن، انظر طبعة عوامة للسنن (1/ 538 رقم 853).
(¬9) سنن أبي داود (1/ 228 رقم 861).
(¬10) من سنن أبي داود.

الصفحة 151