كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
1732 - عن أبي الدرداء قال: "قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعناه يقول: أعوذ باللَّه منك. ثم قال: ألعنك بلعنة الله. ثلاثًا، وبسط يده كانه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعه (¬1) تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ باللَّه منك. ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر -ثلاث مرات- ثم أردت أخذه، وواللَّه لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب بن ولدان أهل المدينة". رواه م (¬2).
1733 - عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي صلاة الصبح -وهو خلفه- فقرأ فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: لو رأيتموني وإبليس فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين -الإبهام والتي تليها- ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطًا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل".
رواه الإمام أحمد (¬3)، وروى د (¬4) بعضه.
1734 - عن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فأتاه الشيطان، فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقًا حتى يراه الناس".
رواه س (¬5)، وإسناده على رسم البخاري.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم: نسمعك.
(¬2) صحيح مسلم (1/ 385 رقم 542).
(¬3) المسند (3/ 82 - 83).
(¬4) سنن أبي داود (1/ 186 رقم 699).
(¬5) السنن الكبرى (6/ 442 - 443 رقم 11439).