كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

الصلاة: الحية والعقرب".
رواه الإمام أحمد (¬1) د (¬2) ق (¬3) س (¬4) ت (¬5)، وقال: حديث حسن صحيح.

1742 - عن عبد الله بن عباس قال: "انخسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام قيامًا طويلاً ... " فذكر الحديث وفيه: "قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناول في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت (¬6). فقال: إني رأيت الجنة وتناولت منها عنقودًا، ولو (أخذته) (¬7) لأكلتم منه ما بقيت الدنيا".
رواه خ (¬8) -وهذا لفظه- ومسلم (¬9).

1743 - عن عائشة قالت: "خسفت الشمس فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ قراءة طويلة ... " فذكر الحديث، وفيه: "لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته، حتى لقد رأيت (¬10) أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت".
¬__________
(¬1) المسند (2/ 233، 248، 255، 284، 473، 275).
(¬2) سنن أبي داود (1/ 242 رقم 921).
(¬3) سنن ابن ماجه (1/ 394 رقم 1245).
(¬4) سنن النسائي (3/ 10 رقم 1201، 1202).
(¬5) جامع الترمذي (2/ 233 - 234 رقم 390).
(¬6) أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء. النهاية (4/ 180).
(¬7) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: أصبته.
(¬8) صحيح البخاري (2/ 627 - 628 رقم 1025).
(¬9) صحيح مسلم (2/ 626 رقم 907).
(¬10) في رواية الكشميهني والحموي: "رأيته" بإثبات الضمير، ولمسلم: "لقد رأيتني" قال ابن حجر: وهو أوجه، والأول صواب أيضًا، وعليه فالضمير المنصوب محذوف لدلالة ما تقدم عليه، والمعنى أبصرت ما أبصرت حال كوني. انظر إرشاد الساري (2/ 358) وفتح الباري (3/ 100).

الصفحة 197