كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

تخفف على قومك. ثم قال: يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ قال: إني أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، واللَّه ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهل تفسير دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة، ونعوذ به من النار. قال سليم: سترون غدًا إذا التقى القوم إن شاء الله. قال: والناس (يتجهزون) (¬1) إلى أحدٍ، فخرج وكان في الشهداء رحمه الله".
أخرجه الإمام أحمد (¬2)، وهذا ما يدل على أن قضية معاذ كانت غير واحدة، واللَّه أعلم.

1831 - عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "أُمَّ قومك. قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا. قال: ادنه. فأجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال: تحول. فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال: أُمَّ قومك، فمن أم قومًا فليخفف؛ فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، فإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء".
رواه م (¬3)، وفي رواية (¬4): "إذا أممت قومًا فأخف بهم الصلاة".

1832 - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجز الصلاة ويكملها".
رواه خ (¬5) م (¬6)، وفي روايته: "يوجز الصلاة ويتم".
¬__________
(¬1) في "الأصل": يتخيرون. والمثبت من المسند.
(¬2) المسند (5/ 74).
(¬3) صحيح مسلم (1/ 341 - 342 رقم 468/ 186).
(¬4) صحيح مسلم (1/ 342 رقم 468/ 187).
(¬5) صحيح البخاري (2/ 235 رقم 607).
(¬6) صحيح مسلم (1/ 342 رقم 469).

الصفحة 229