كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

رواه الإمام أحمد (¬1).

2035 - عن سعد -هو ابن أبي وقاص- قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبًا من عزوزا نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة ثم خرَّ ساجدًا، قال: إني سألت ربي -عز وجل- وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي؛ فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي؛ فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فأعطاني الثلث الآخر؛ فخررت ساجدًا لربي".
رواه د (¬2)، ورأيت بعضهم ضبطه عزوزا (¬3)، وبعضهم ضبطه عزورا، واللَّه أعلم بالصواب.

2036 - عن بكار بن عبد العزيز (قال: سمعت أبي يحدث) (¬4) عن أبي بكرة: "أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - (أتاه) (¬5) بشير (يبشر) (¬6) بظفر جندٍ له على عدوهم -ورأسه
¬__________
(¬1) المسند (1/ 119).

2035 - خرجه الضياء في المختارة (3/ 179 - 180 رقم 972).
(¬2) سنن أبي داود (3/ 89 رقم 2775).
(¬3) قال البكري في معجم ما استعجم (3/ 203): عزوزاء -بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وزاي أخرى- موضع بين مكة والمدينة، روى أصحاب أبي داود عنه -ولم يختلفوا- في حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة نريد المدينة فلما كان قريبًا من عزوزاء نزل ثم رفع يديه، فدعا الله ساعة ثم خر ساجدًا" وأنا أظنه تصحيفًا وأنه "فلما كان قريبًا من عزور" المتقدم ذكره، وهو قريب من مكة، فإني (لا) أعلم عزوزاء إلا في هذا الحديث.
(¬4) من المسند، ونحوه في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه.
(¬5) من المسند.
(¬6) في المسند: يبشره.

الصفحة 292