كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

384 - صفة أخرى من صلاة الخوف
2125 - عن جابر بن عبد الله قال: "شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فصففنا صفين خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود (وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر) (¬1) وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - صلى الله عليه وسلم - وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه -الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى- وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلمنا جميعًا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم".
رواه م (¬2).

2126 - عن (أبي) (¬3) عياش الزرقي قال: "كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان، فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فقال المشركون: لقد أصبنا منهم غِرَّةً (¬4)، ولقد أصبنا منهم غفلة. قال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم. فنزلت -يعني: صلاة
¬__________
(¬1) من صحيح مسلم.
(¬2) صحيح مسلم (1/ 574 - 575 رقم 480).
(¬3) في "الأصل": ابن: والمثبت من المسند وسنني أبي داود والنسائي.
(¬4) قال السدي في حاشية سنن النسائي: "غِرَّة" بكسر غين معجمة، وتشديد راء، أي: غفلة في صلاة الظهر، يريدون فلو حملنا عليهم كان أحسن.

الصفحة 324