كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر -أو قال: سوف يظهر- على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت القدس، فيزلزلون زلزالًا شديدًا، ثم يهلكه الله -تبارك وتعالى- وجنوده حتى إن جذم الحائط -أو قال: أصل الحائط- وأصل الشجرة لينادي -أو قال: يقول- يا مؤمن - (أو قال) (¬1) يا مسلم- هذا يهودي -أو قال: هذا كافر- تعال فاقتله. قال: ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟ وحتى (تزول) (¬2) جبال عن مراتبها، ثم على أثر ذلك القبض. قال: ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها".
كذا رواه الإمام أحمد (¬3)، وروى أبو داود (¬4) والنسائي (¬5) أوله، (وروى منه ت (¬6): "صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في كسوف لا نسمع له صوتًا"، وقالا: حديث غريب حسن صحيح) (¬7).
2409 - عن قبيصة الهلالي قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) من المسند.
(¬2) في "الأصل": تروا. والمثبت من المسند.
(¬3) المسند (5/ 16).
(¬4) سنن أبي داود (1/ 308 رقم 184).
(¬5) سنن النسائي (3/ 40 - 141 رقم 1483) (4/ 148 - 149 رقم 1494، (4/ 152 رقم 1500).
(¬6) جامع الترمذي (2/ 451 رقم 562).
(¬7) وضعت في "الأصل" بعد حديث قبيصة التالي، وموضعها الصحيح هنا، فلم يرو الترمذي لقبيصة شيئًا، لا في الكسوف ولا في غيره، كما في تحفة الأشراف (8/ 274 - 276). واللَّه أعلم.