كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
فخرج فزعًا يجر ثوبه -وأنا معه يومئذ بالمدينة- فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلت الشمس، فقال: إنما هذه الآيات يخوف الله -عز وجل- بها فإذا رأيتموها فصلوا كأقرب صلاة صليتموها من المكتوبة" (¬1).
وفي لفظ: "أن الشمس كسفت حتى بدت النجوم" (¬2).
رواه الإمام أحمد (¬3) د (2) - واللفظ له، "وله: "حتى بدت النجوم"- س (¬4).
2410 - عن عبد الله بن عمرو قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة وقام الذين معه، فقام (قائمًا) (¬5) فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه و (جلس) (¬6) فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام، فصنع في الركعة الثانية مثلما صنع في الأولى من القيام والركوع والسجود (والجلوس) (¬7)، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي، ويقول: لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك. ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر الله، والذي نفس محمد بيده، لقد أُدْنِيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت
¬__________
(¬1) سنن أبي داود (1/ 308 - 309 رقم 1185).
(¬2) سنن أبي داود (9/ 301 رقم 1186).
(¬3) المسند (5/ 60 - 61).
(¬4) سنن النسائي (3/ 144 - 145 رقم 1485، 1486).
(¬5) في سنن النسائي: قيامًا.
(¬6) في "الأصل": سجد. والمثبت من سنن النسائي.
(¬7) من سنن النسائي.