كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
والقمر إذا انكسف واحد منهما فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن ذلك ليس كذلك، ولكنهما خلقان (كذلك) (¬1) من خلق الله، فإذا تجلى الله -عز وجل- لشيء من خلقه خشع له".
وروى منه أبو داود (¬2): "كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت".
ورواه النسائي (¬3)، ولفظه الذي ذكرناه، ورواه ابن ماجه (¬4) كنحو رواية النسائي، وآخره: "خشع له".
ولم يقل: "ولكنهما آيتان من آيات الله".
2412 - عن أبي هريرة قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام فصلى للناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم قام فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك، ثم سجد سجدتين، يفعل فيهما مثل ذلك، حتى فرغ من صلاته، تم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله -عز وجل- وإلى الصلاة".
رواه س (¬5) كذا ثم قال: "فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك".
¬__________
(¬1) ليست في المسند.
(¬2) سنن أبي داود (1/ 310 رقم 1193).
(¬3) سنن النسائي (3/ 141 - 144 رقم 1484).
(¬4) سنن ابن ماجه (1/ 401 رقم 1262).
(¬5) سنن النسائي (3/ 139 - 140 رقم 1482).